التخطي إلى المحتوى الرئيسي

طفلي "يستحوذ" على ألعاب غيره: كيف أتعامل مع حب التملك عند الأطفال؟

كل أم مرّت بهذا الموقف المحرج: تجلسين بلقاء عائلي أو بالحديقة، وفجأة تلقين طفلك ماسك لعبة طفل ثاني ويرفض يرجعها، أو يروح يسحب لعبة من يد صاحبه بدون استئذان. تحسين بحرج قدام باقي الأمهات، وبنفس الوقت ما تعرفين كيف تتعاملين مع الموقف بدون ما تحرجين طفلك أو تخلينه يحس إنه "شرير"
هذا سلوك اسمه بعلم نفس الطفل "حب التملك" ، وهو أشيع بكثير مما تتخيلين، خصوصاً بعمر 2-5 سنوات. خلينا نفهم ليش يصير، وبعدين أشارك معك 7 طرق عملية جربتها وأثبتت نتيجة



ليش بعض الأطفال يحبون "يستحوذون" على أغراض غيرهم؟

  • الطفل لسا ما يفهم مفهوم "ملكية الغير" بشكل ناضج — بعمر صغير، كل شي يعجبه يحس إنه "له" تلقائياً.
  • قلة الثقة بالنفس — أحياناً الطفل ياخذ أغراض غيره عشان يحس بسيطرة أو أهمية، خصوصاً لو حاسس بضعف بمكان ثاني بحياته.
  • قلة التعرض للعب الجماعي — الطفل اللي ما يتعامل كثير مع أطفال ثانين ما يكون تعلم بعد قواعد "اللي مو لي، أستأذن قبل ما آخذه."
  • التقليد — لو شاف بالبيت تصرفات أخذ الأشياء بدون استئذان (حتى لو بسيطة)، بيقلدها.
  • الرغبة بلفت الانتباه — أحياناً الاستحواذ على لعبة طفل ثاني وسيلة يجذب فيها انتباه الكبار حوله.

7 طرق عملية للتعامل مع حب التملك عند طفلك

  1. لا تنعتيه بـ"أناني" أو "سارق" أمام الآخرين:

كلمات زي "أنت أناني" أو "ليش تسرق ألعاب الناس" تعلق بذهن الطفل وتصير جزء من صورته عن نفسه. بدل كذا، تكلمي عن السلوك: "هذي اللعبة مو لك، خلنا نرجعها ونسأل صاحبها لو نقدر نلعب فيها."

2. تدخلي بهدوء وفوري:

ما تأخرين التدخل لين يكبر الموقف. أول ما تلاحظين طفلك ياخذ لعبة بدون إذن، اقتربي بهدوء وقولي بصوت واثق (مو غاضب): "هذي لعبة [اسم الطفل]، خلها ترجع له وتعال نلقى لك لعبة ثانية."

3. علّميه "الاستئذان" كمهارة أساسية:

قبل أي لقاء فيه أطفال، ذكّري طفلك: "لو عجبتك لعبة أحد، اسأله الأول: أقدر ألعب فيها شوي؟" كرري هذي الجملة قبل كل مناسبة لين تصير عادة عنده.

4. جهزي له بديل قبل ما تروحون للعب مع أطفال ثانين:

خذي معاك لعبة يحبها طفلك لأي لقاء أو زيارة. لما يحس إن عنده شي "خاص فيه"، تقل حاجته إنه ياخذ من الثانين.

5. امدحيه فوراً لما يشارك أو يستأذن:

لو استأذن قبل ما ياخذ لعبة، أو رجّع شي بنفسه بدون ما تطلبين منه، امدحيه بحماس: "شفت كيف استأذنت؟ هذا تصرف راقي جداً!" هذا يرسخ السلوك الصح أكثر من أي عقاب.

6. اشرحي له إحساس الطرف الثاني:

بعمر 3 سنوات فما فوق، يقدر يبدأ يفهم مشاعر غيره. اسأليه: "لو أخذ منك حد لعبتك بدون ما يسألك، كيف بتحس؟" هذا يبني عنده التعاطف تدريجياً.

7. لا تعاقبيه بقسوة أو تحرجيه أمام الناس:

التوبيخ الشديد أو الإحراج أمام الآخرين يخلي الطفل يحس بالخجل الشديد، وأحياناً يزيد السلوك بدل ما يوقفه كرد فعل دفاعي. الهدوء والثبات يعطون نتيجة أقوى على المدى الطويل.


متى تحتاجين تقلقين أكثر؟

لو السلوك يتكرر بشكل مبالغ فيه حتى بعد عمر 5-6 سنوات، أو مصحوب بعدوانية شديدة أو صعوبة بالتفاعل الاجتماعي بشكل عام، يكون من المفيد تستشيرين مختص نفسي للأطفال للاطمئنان، مو لأن فيه شي "خطأ" بطفلك، بس عشان تحصلين دعم إضافي يناسب حالته.


الخاتمة:

حب التملك مرحلة طبيعية بنمو أغلب الأطفال، وبالصبر والتكرار والقدوة الحسنة، بيتعلم طفلك مع الوقت الفرق بين "لي" و"لغيري"، وقيمة الاستئذان والمشاركة.

شاركيني في التعليقات: هل مر عليك موقف محرج بسبب تصرف مشابه من طفلك؟ كيف تعاملتي معه؟





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

10 نصائح عملية ومجربة للتعامل مع الطفل العنيد

  كل أم تمر بمرحلة “العناد” مع طفلها، وأحيانًا تشعر أنها وصلت لمرحلة اليأس. لكن لا تقلقي! العناد غالبًا مرحلة طبيعية في نمو الطفل، وهو يدل على أنه يبدأ يطور شخصيته واستقلاليته. في هذا المقال، سأشارك معكِ 10 نصائح عملية جربتها بنفسي وجربتها كثير من الأمهات، وأعطت نتائج ممتازة. لماذا يصبح الطفل عنيدًا؟  •  يريد إثبات ذاته واستقلاليته. •  يختبر حدودك وقوتك. •  قد يكون متعبًا أو جائعًا أو يشعر بالملل. •  أحيانًا يكون تقليدًا لسلوكنا نحن. 10 نصائح فعالة للتعامل مع العناد:   ابقي هادئة مهما حدث الصراخ يزيد المشكلة سوءًا. خذي نفسًا عميقًا، وتكلمي بهدوء. طفلك يتعلم من ردة فعلك.   أعطيه خيارات محدودة بدل أن تقولي “البسي هدومك”، قولي: “تريدين تلبسين الفستان الأحمر ولا الأزرق؟” هكذا يشعر أنه يتحكم.    استخدمي الثناء والتشجيع عندما يفعل شيئًا جيدًا، مدحيه بقوة. “أحببت كيف ساعدتني اليوم!” أفضل بكثير من النقد المستمر.    ضعي قواعد واضحة وثابتة مثلاً: “في هذا البيت لا نرمي الألعاب”. كني ثابتة ولا تتراجعي أمامه.    حوّلي...

عني

مرحبا بكِ في عالم الأمومة والتربية 💕 أنا منيرة أم لسبعة أولاد وعاشقة لكل ما يتعلق بتربية الأطفال ورعايتهم. بعد خبرة في تربية أطفالي، وقراءتي المستمرة في علم نفس الطفل وعلم التربية الحديث، قررت أن أشارك كل النصائح العملية والمجربة مع الأمهات العربيات. في هذه المدونة ستجدين: •  نصائح يومية عملية لكل مرحلة عمرية (من الرضع إلى الأطفال الأكبر) •  حلول للمشاكل الشائعة مثل العناد، اضطراب النوم، الغيرة بين الأخوة، والأكل •  أفكار ألعاب وأنشطة منزلية لتنمية الذكاء والمهارات •  دعم معنوي للأم العاملة والأم الجديدة أؤمن أن التربية ليست مجرد واجب، بل هي رحلة حب وصبر وتعلم مستمر . هدفي أن أكون بجانبك في كل خطوة، وأساعدكِ تربين أطفالك بثقة وسعادة. شكراً لوجودك معنا 🌸 أتمنى تكون مدونتي مصدر إلهام ومساعدة لك ولأسرتك.